سميح عاطف الزين
446
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ومن المستهزئين بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأتباعه ، كان الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ، وهو ابن خال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . كان إذا رأى فقراء المسلمين قال لأصحابه : هؤلاء ملوك الأرض الذين يرثون ملك كسرى . . وكان يقول للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما كلّمت اليوم من السماء يا محمد ؟ . ومنهم أيضا الحارث بن قيس بن عدي بن سعد السهمي ، وأمه تدعى الغيطلة . كان يأخذ حجرا يعبده ، فإذا رأى أحسن منه ترك الأول وعبد الثاني . وفيه نزلت الآية الكريمة : أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ « 1 » . . ومنهم أميّة وأبيّ ابنا خلف . . وكانا على شر ما كان عليه أحد من أذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتكذيبه . . جاء أبيّ إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعظم فخذ ففتّه في يده وقال : يا محمد ! أتزعم أن ربك يحيي هذا العظم بعدما أرمّ ؟ ! . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نعم ثم يبعثك اللّه وإياه ويدخلك في النار » . فنزل الوحي ، ليقرأه الرسول البشير النذير على رؤوس القوم ، بقوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ « 2 » . ومنهم العاص بن وائل السهمي ( والد عمرو بن العاص ) . وكان
--> ( 1 ) سورة الفرقان : 43 . ( 2 ) سورة يس ، الآيات 77 - 80 .